مكي بن حموش

2059

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا الآية [ 68 ] . المعنى : وإذا رأيت - يا محمد - المشركين الذين يخوضون في آيات اللّه ، وخوضهم فيها : استهزاؤهم « 1 » بها وتكذيبهم لها ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي : فصدّ عنهم بوجهك ، وقم عنهم حتى يخوضوا في حديث غير الاستهزاء بآيات اللّه « 2 » . ( و ) « 3 » قوله : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ « 4 » الشَّيْطانُ : أي : إن أنساك الشيطان نهي اللّه لك عن الجلوس معهم في حال استهزائهم ، ثم ذكرت ذلك ، فقم عنهم ولا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين « 5 » . قال ابن جريج : كان المشركون يجلسون إلى النبي يستمعون « 6 » منه ، فإذا سمعوا استهزأوا ، فنهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن مجالستهم إذا استهزأوا ( إلا أن ينسى ) « 7 » ، فإن نسي ثم ذكر ، أمر أن يقوم عند التّذكّر « 8 » . قوله : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ « 9 » الآية [ 69 ] . المعنى : أنه ليس على من اتقى اللّه « 10 » من حساب هؤلاء الخائضين شيء ، أي :

--> ( 1 ) ب ج د : استهزائهم . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 436 . ( 3 ) ساقطة من ب . ( 4 ) قرأ ابن عامر " ( ينسّينّك ) بفتح النون الأولى وتشديد السين مع النون الثانية " : السبعة 260 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 436 . ( 6 ) ب : فيستمعوا . ج د : يستمعوا . ( 7 ) ب : ابا أن ينسيا . ( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : التكدير . ج د : التذكير . وانظر : تفسير الطبري 11 / 438 ، و 440 . ( 9 ) ب ج د : حسابهم من شيء . ( 10 ) ب : اللّه فيه .